Wednesday, August 30, 2006

الله في رحلة نجيب محفوظ الرمزية


اليوم لو كنت صاحب سلطة لأعلنت تنكيس الأقلام في كل العالم
الموت.. هذا الشيء الغريب الذي يلاحق الحياة بلا كلل ولا ملل ، اليوم مات أفضل من أمسك قلما وخط بالعربية جملا وعبارات وأحداث وحدودات سرديات ...الخبر كان مؤلما مؤلما جدا لكنه حقيقي وواقعي ...نجيب محفوظ عملاق الرواية العربية مات هذا ما اذاعته الاخبار كأنها لا تعرف ما تقول ولا تقدر عواقبه على أمثالي عشاق نجيب محفوظ...
لكن هذه الاخبار لا تعرف ما تقول حقا نعم مات جسد نجيب محفوظ الفاني لكن هناك خلودا له في كتابات لا تنسى ولا تمحى فالأديب قد يكتب له الخلود في رواياته كما يكتب الخلود للأنبياء في كتبهم المقدسة ...
يذهلني في نجيب محفوظ ليس فقط قدرته الهائلة على الكتابة وجذب القارئ الى كل التفاصيل فيدخله الحارة ويجلسه على القهوة ويريه الفتوة بأم عينيه والراقصة والعسكري والشحاد واللص وحتى الكلاب ،لكن ذهولا أكبر أصابني عندما أعدت قراءة نجيب محفوظ بمساعدة ذلك الناقد الفذ الذي يكاد لا يدانيه احد في ذكائه وعلمه اي على يد جورج طرابيشي ،فهناك يصبح لنص نجيب محفوظ سطحا وعمقا وتأويلا وبعد أن اغتنى بكل جمال العربية وعذوبتها وسلاستها يغتني بأفكار كبيرة ورؤى عظيمة فمن المصالحة بين الدين والعلم في أولاد حارتنا وسرد تاريخ الصراع بين الخير والشر في الحرافيش وكل ما تحمله الثلاثية من تاريخ ورصد للحراك الاجتماعي الى مقدمات المذهب الانساني في حارة العشاق والبحث عن الله في زعبلاوي والأب المفقود في الطريق الى مزيج الإيمان بالأخرة مع الايمان بالدنيا "الحل المفقود" عند عمر حمزاوي في الشحاد الى نقد العبثية في ثرثرة فوق النيل والتحليل النفسي في السراب الى الصراع السياسي الثقافي في ميرامار ........الى قائمة موسوعية لا تنتهي ..
أعرف ان كثيرين ينظرون بشكل مختلف الى محفوظ وأعماله وقد يهاجمونه أيضا -نعم أخطأ نجيب محفوظ حتما في بعض الامور فهو ليس مقدسا ولا ملاكا لا يخطأ - لكني أعرف حتما أن الذين يهاجمونه مخطئون ...
نعم لقد كان فيلسوف هذا العصر العربي بامتياز وبالوكالة كما يضيف طرابيشي ،فهو فيلسوف عصرنا ولكن من خلال الادب والفيلسوف هو البديل عندما يغيب النبي ....
واختم بما ختم به نجيب محفوظ روايته "عصر الحب" :
يقول الراوي:
إن الست عين لم تمت ...رغم أن اللذين عاصروا وفاتها لم يعرفوها أو كذلك كانت أغلبيتهم ما عرفوا إلا ما يتناقله الرواة ، ولكن الست عين لم تمت ...وحتى اليوم يطلق الناس على المستشفى الذي قام مكان دارها ..."مستشفى الست عين
"
سيطيب الجو وتشرق الأرض بنور ربها فأرعوا العصافير بالرحمة ..

Sunday, August 20, 2006

جارودي في العقد العاشر من عمره


ان معظم الكتاب بعد المقدمات (والتي اهتمت بحوار الاديان ونقد المؤسسات الرسمية للأديان الثلاثة الكبرى واعتناق جارودي الفريد للاسلام مع احترام المسيحية وتبني الاشتراكية) ...هو سرد لتاريخ ظهور اسطورة شعب الله المختار وتاريخ المسيحية التي لشرقية أصلا والتي اريد لها أن تكون غربية وفقط من أصول غربية والتي أخذت بمسيح بولس المختلف عن يسوع الحقيقي الذي لم يدع قط انه الله..، ومن ثم قيام الغرب على الاستعمار الظالم المتوحش ونهب الثروات وظهور الرأسمالية مرورا بفلاسفة أوربا من أدم سميث الذي طالب بزيادة ثروة الشعوب دون الاهتمام بتوزيعها، ومسلمات الحضارة الغربية الى ديكارت وجوته وهيل وكونت وانجاه الفلسفة من السؤال عن الغايات ومغزى الحياةالى المادية
مقتطفات من كتاب جارودي الأخير: الارهاب الغربي
وإذا واصل القرن الواحد والعشرين مسيره بهذه الانحرافات ، أي قاده -كما كان في القرنين الماضيين - حمقى أقوياء ؟، فإنه لن يستمر مائة عام وسنتقتل أطفالنا الصغار.وكان من حظي (أو من شقاوتي ؟) اأن أعيش القرن العشرين كله تقريبا وهو من أشد القرون دموية في التاريخ .حيث سال البترول والدم وازدحم العالم بالمخلفات النووية التي تهدد أبناءنا لقرون عدة ، وبالومضات التلفزيونية التي تفصل العرض الذي يخفي عنا الواقع الحقيقي وما نستخلص منه الادلة التي تقودنا في الحياة.
أتجول الأن بين أنقاض الانسانية التي أحدثتها الأسلحة المتطورة باستمرار لتدمر العالم ، والتجار الألهه الذين يسلبون العالم معناه.لنبحث سوياً عن أفق جديد يمكن أن يبزغ منه النهار.هذا ما دفعني أن أكتب وأتحدث عن الله ، وبالتحديد لكي أجمع - وأحياناً بشكل غير منتظم - بعض بذور التأمل في الناتج من خبرة قرن كامل ملعون لأساعد من يريدون أن لا يكونوا بشر نهاية الزمان ومن يعتقدون أننا يمكن أن نعيش بطريقة أخرى.إننا نضع بذور المستقبل كي نعيش بطريقة أخرى .كي نعيش.
يبدو لنا -نحن الغربيين - أن طريق الهيمنة الذي أخذ اليوم اسم العولمة أضحى ممهدا جدا .وهذا الطريق يضرب بجذوره إلى ألاف السنين منذ أسطورة "الشعب المختار" التي بررت إبادة الأخرين حتى "الامبراطورية الرومانية " التي ادعت انها تضم في حدودها كل العالم المعروف أنذاك وهذا ما سمته أوربا بالحضارة (كما لو كان ذلك حكرا عليها) لكي تعطي الشرعية لاستعباد واستعمار الشعوب الاخرى .أما قادة الولايات المتحدة فقد جعلوا مهمتهم -التي كبفهم بها القدر - هي قيادة العالم لاقامة نوع من "العولمة" ، أي نظام وحيد خاضع لما سماه أحد منظريها ب "قانون السوق".هذا الكتاب ضد هذا الدين الجديد الذي لا يجرؤ أحد أن يعلن اسمه وهو: وحدانية السوق.... وهكذا نستطيع ان نقدر المشكلة تقديرا حقيقيا : انها مشكلة الفقر والجوع الذي يعصف بملايين المُستعمَرين، والبطالة في البلاد الصناعية والهجرة (التي ما هي الا انتقال من عالم الفقر والجوع الى عالم البطالة و الإقصاء) ، وهذه المشكلات تجسدها مشكلة واحدة هي "العولمة" : وهي اسم مرادف لطموحات الهيمنة لدى الولايات المتحدة والتابعين لها ، الذين يقودوننا -في القرن الواحد والعشرين - الى انتحار كوني.
.
لقد مكنتنا العلوم والتقنيات الحديثة التي تدمر هذا الوجود من تفسير هذا المنهج ، فقنبلة هيروشيما أبادت في لحظة واحدة 80000 نسمة ، وهو مايعد "تقدما تقنيا " بلا جدال يفوق جنكيز خان الذي شيد هرماً يبلغ ارتفاعه 1000 جمجمة في سبعة أيام عندما استولى على أصفهان.وتمتلك القوى النووية في العصر الحالي مخزونا يوازي أكثر من مليون قنبلة مماثلة لهيروشيما أي قدرة تقنية تكفي لتدمير 70 مليار نسمة أي ما يوازي اثنتي أو خمس عشرة مرة تعداد سكان الارض فهي بالتالي قادرة على كل أثر للحياة على وجه الارض.
.

Tuesday, August 15, 2006

بصراحة

المرور من هنا فجأة استوقفني
Blogs شيء جديد علي محاولة كتابة
لكني أعتقد أنه شيء يستحق
لا أظنني صريح بشكل كاف الان لأكتب عن نفسي مباشرة
ولذا سأكتب عن اهتمامي الاول وعن عالمي المفضل عن صفحات الورق الابيض المنسكب عليها الحبر باغراء لايقاوم سأكتب عن الكتب ولذا سميته كتاتيب
لا أتوقع اني سأبقى محصورا بهذا الاطار ولكن للمدى القريب هذه محاولتي
وأرجو ان لا تظنوا هنا انكم في مكتبه او مدرسة
بعض الكتب هي تحف فنية او حتى معجزات بشرية وبعضها استهلاك فارغ للورق والحبر والوقت وتلويث للبيئة
لكن كل كتاب قبل اصدار الحكم عليه هو تجربه فريدة في الفضول وحب المعرفة

Sunday, August 13, 2006

حكمة أبدية

إذا قلّ ما تفرح به قلّ ما تحزن عليه)المتصوف محمد بن عبد الجبار النفري )